الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

سُلطان، حتى أخرجهم منها أحمد بن سعيد إلى مثواهم الأخير في بر بركا، بعد أن فرغ من إجلاء أصحابهم المحاصرين له في صحار، فقد اضطروا

إلى الخروج منها بسبب المقاومة الباسلة، ومقتل ثلاثة آلاف رجل منهم، ومثلهم من أهل صحار - حسبما وجدته في رواية - فاضطروا إلى الإنسحاب، وتفاوضوا معه، لا كما قيل: أن خروجهم من صحار بشرط أن يدفع لهم أحمد بن سعيد جزية سنوية، وأن يعترف بسيادتهم على البلاد، مقابل إبقاءهم له حاكماً عليها، جاء ذلك في بعض المصادر غير المحلية، أنه وقت محاصرة العجم له بصحار، اضطر آخر الأمر إلى مهادنتهم على أن يبقوه حاكماً على البلاد، وهذا زعم مردود، والمشهور خلافه مع المؤرخين العُمانيين، إذ الصحيح أن خروج العجم من عُمان كان بالقوة التي اضطرتهم إلى مفاوضة أحمد بن سعيد، ولولا القوة لما لجأوا إلى التفاوض معه، وفي ذلك يقول الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي (أبقاه الله):

والحرب بين ابن سعيد والعجم لما تزل قائمة على قدم

وحينما

شاهدت

الأعجام

شدة ما قد حاولوا وراموا

کاعت نفوس لهم وطلبوا سلامة وفي النجاة رغبوا

فصالح الأمير منهم

أنهم يرتحلوا بكل

أحمدا فتى سعيد الضيغم الممجدا

[

لديهم ولهم قد أنعما

وأدخل الأمير في الحصن معه عشرة من الرجال تبعه

لأجل ما أكرامهم وقدموا

لهم

طعاماً ومتى ما طعموا

- 152 -