الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٦٧لأحمد قال الأمير منهم
فتي سعيد الأريحي الأمجد
وسع لصحبنا الذين وجدوا بمسكد أن يخرجوا ويقصدوا
بما لديهم كان
من
آلات
وغيرها من الحاجات حرب وغيرها من
كما لنا وسعت ثم سير في خشب تحملهم لبندر عباس، قال أحمد إن شاء ربي ولم يزد على ما جاء
إنتهى المراد منه
..
سلطان
هذا هو التحقيق في قضية الإنسحاب، فإنه بفضل المقاومة العنيفة والمدافعة التي قام بها أحمد بن سعيد طيلة تسعة أشهر متواصلة، اضطرهم ذلك إلى الإنسحاب والرجوع إلى بلادهم، ورضوا من الغنيمة بالإياب، فالقول: إنه هو الذي اضطر إلى مهادنتهم والإعتراف بسيادتهم على البلاد، هو من تعكيس الحقائق، ولعل هذا القائل سرى إليه الوهم بسبب الصلح الذي وقع بينه وبين العجم في وقت لا يمكننا تحديده على تسليم المركب الذي استولى عليه سابقاً من سيف بن من (خورفكان)، وعلى تسليم ما فيه من الأموال، لأن سيف بن سلطان حمل فيه مالاً جزيلاً، وأسلحة وفرشاً، لكن هذا لا ينطبق على الدعوى المزعومة من دفع الجزية، والإعتراف بسيادتهم على البلاد مقابل إبقاءهم له حاكماً على صحار، فهل قتله بعد ذلك لأصحابهم في بركا، وإغراق بعضهم في السفن، وحربه لهم في (لنجة) وفي البصرة، هو من إعتراف أحمد بن سعيد بسيادة العجم على عُمان؟ هذا مما يكذبه
الواقع.
153