الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٧٣وصل خبر هذا الصلح إلى الشيخين المحاصرين للرستاق، حتى تخليا عن الحصار وانسحبا؛ وذكر الدكتور / محمد مرسي: أن أولاد الإمام
استنجدوا بالقواسم لشد أزرهم في ثورتهم هذه ضد أبيهم). أ هـ. وسيأتي مزيد بيان لهذه الحركة حسب ترتيب الوقائع، لأن وقتها متأخر عن الحروب التي انشغل بها الإمام أحمد، والتي سبقت هذه الثورة.
وبالتزامنا ذكر حروب الإمام أحمد مع خصومه ومنافسيه على التتابع - أحياناً ـ حسب المستطاع، فإن حرب القواسم للإمام أحمد في البثة تأتي - فيما يتبادر - قبل وقعة فرق بنزوى، وقبل وقعة سيح الطيب بالظاهرة، حيث يتحراها بعضهم أنها عام 1745 م، وهو الموافق تقريباً لسنة 1158 هـ، وهذا بالطبع قبل مبايعة أحمد بن سعيد بالإمامة في حصن الرستاق سنة 1162 هـ الموافق لعام 1749 م، وأن معركة البثنة هذه التي تكافأ فيها الفريقان، كانت أيام إمامة بلعرب بن حمير الأخيرة في عُمان الداخل، والتي انتهت حوالي سنة 1161 هـ، وهذا إن دل فإنما يدل على أن أحمد بن سعيد كان يتمتع بنفوذ كبير في الخط الساحلي وما قاربه من البلدان قبل مبايعته بالإمامة، حيث استطاع مواجهة أي خطر مسلح بدون الإستعانة برجال عُمان الداخل، التي لم تكن تحت حكمه إلا بعد مبايعته بالرستاق في التاريخ المذكور.
وكان القواسم ـ في السنوات الأخيرة من حكم اليعاربة ـ يشكلون
-109 -