الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ويذكر ابن رزيق: أنه لما سمع ملك الروم (السُلطان العُثماني) بهذه الأعمال التي قام بها الإمام أحمد بن سعيد، سُرَّ كثيراً،
وأمر والي البصرة أن يدفع الخراج للإمام
ويبدو: أن هذه المنحة السنوية التي أمر الباب العالي بدفعها للإمام أحمد، لم تُرسل إلى عُمان بعد وفاته، وشغل حكام عُمان نزاعهم الداخلي، ولما استتب الأمر للسيد سُلطان بن أحمد، أرسل في سنة 1798 م، إلى باشا بغداد، يُطالبه بدفع المنحة السنوية المقررة لحكومة عُمان ومتأخراتها منذ وفاة أبيه، وهيأ السيد سلطان بن أحمد للقيام ضد البصرة، وتفاوض لعمل صلح مع شيخ القواسم صقر بن راشد، الذي
رحب بهذا الصلح لتهديد القوات السعودية لرأس الخيمة وقتذاك وأخيراً وبعد توسط المقيم الإنجليزي مانستي في البصرة، ثم التفاهم والصلح بين متسلم البصرة وقائد أسطول صور التجاري، الراسي في بوشهر، وقبل السيد سلطان هذا التفاهم) أ هـ
وفي كلام الدكتور / جمال زكريا قاسم، في كتابه " دولة آلبوسعيد في عُمان وشرق إفريقيا "، ما يدل أن الإمام أحمد بن سعيد، أمد الأتراك بالبصرة مرتين، فالمرة الأولى عام 1756 م الموافق لعام 1169 هـ، وأما الثانية: فيقول عنها: والجدير بالذكر أن هذه - ويعني التي كانت سنة 1776 م - لم تكن هي المرة الأولى التي اتجه فيها الإمام أحمد بن سعيد لتخليص البصرة من الفرس، فقد كانت سياسته منذ أن تولى شئون عُمان أن يضرب الفرس، وينشيء علاقات
-