الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٩٨فلما ضعفت شوكة أضداده، ولم يبق أحد مضاد له، إلا الشيخ
سليمان بن مسعود بن سليمان الغافري - صاحب بلد الدريز ـ جاءوا إليه مذعنين مطيعين له فيما طلبه منهم من الموافقة على بناء حصن في العينين، فشرع حينئذ في بناء الحصن، فلما أتمه سكنه، ولم يقدر أحد من أكابرهم يخالفه في شيء، خوفاً أن يكسر الأفلاج عليهم، لأن منابعهن قريب من الحصن
وفي رواية أخرى: أن ناصر بن محمد لما أكمل بناء حصن العينين وسكن به، وبقي حصن الغبي ليس في يده، ورجا أن يسلموه له بغير سؤال منه، فلم يسلموه، فأضمر لهم المكيدة، وقصد الإمام أحمد وهو في الرستاق، وكان يكثر إقامته بها، فلما وصل عنده قال له: لم لا تقبض حصن الغبي من بني غافر؟ ألست أنت الإمام وهم الرعية؟ وهل سمعت برعية تقبض حصناً على الإمام، ولا تسلم له الأمر وهو قادر عليهم؟ فابعث أحداً من الولاة إليهم ومعه كتاب بتخليص
الحصن
فأرسل الإمام أحمد والياً ومعه كتاب، فلما وصل الغبي، أبوا أن يسلموا الحصن إليه، ولم يردوا جواب الكتاب، وقالوا: ما معنا لكم إلا السيف، فرجع الوالي ومن معه، فأخبر الإمام عن امتناعهم ومخالفتهم لأمره، وتهديدهم له، فلما أخبره بذلك، أرسل ولده أحمد ومعه عدد من الأقوام، وبصحبته مسلم بن عمير آلبوسعيدي، ومن اليعاربة أهل نخل، محمد بن حمير، وزهران بن
هلال بن
- 1^ {-