الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٩٩سيف، إلى الموضع المسمى دفع الأودية، وأمره بهدم بروج الميايحة ومعاقلهم كلها، فهدمها، وبعد هدمها سار إلى القرطي، ولما وصل طلب من القابضين حصن القرطي الإذعان والنزول من الحصن، فامتنعوا من ذلك، وصاروا يضربون قوم هلال بالبنادق، فأرسل إليهم محمد بن حمير، وزهران بن سيف ليناصحوهم ويهبطوا من الحصن بأمان، وأنه لا يريد منهم بعد المواجهة إلا هدم الحصن، فنصحوهم حتى وافقوا على الخروج من الحصن، وجاءوا بهم إلى هلال
فلما كانوا بالقرب منه، وثب عليهم قومه حتى قتلوهم جميعاً، وكانوا بني عم عم، يسمون أولاد فرخ الريح، وهم من بني شكيل، وخاصة الخاصة لناصر بن محمد، وكانوا اثني عشر رجلا، وبعد قتلهم وثبوا على الحصن فهدموه، ورجع هلال بعد ذلك بجيشه إلى الرستاق، وحملوا بنو غافر قتلهم على محمد بن حمير، وقالوا: لولا هو ما قتل أصحابنا، فأضمروا العداوة له ولأقاربه، وبقي الحقد كامناً في صدورهم لم يبرد حتى قتلوا سيف بن مالك بن سيف اليعربي، أيام حرب الميايحة وبني كلبان - وفي رواية بني شكيل ـ بالقرطي
ويفيد كلام ابن رزيق: أن السيد هلال رجع إلى ذلك الوادي بجيش كبير مرة ثانية، فدخله إلى أن انحدر من عقبة الحويل، لم يعارضه معارض من بني غافر، وقصد بالجيش إلى الظاهرة، فلما وصل العراقي قدم عليه ناصر بن محمد بمن معه من أصحابه، وقد هال بني غافر ما وقع على أهل دفع الأودية، وعلى أهل القرطي من القتل والهدم،
11401