الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣بسجن الإمام لهم، حيث لم يمكثوا في السجن إلا خمسة أيام حتى ماتوا جوعاً وعطشاً، والله أعلم، ما هو المبرر لذلك
بعدها قلب ظهر المجنِّ، وظهر عداؤه السافر، وما أن انكشفت نواياه وأُموره للإمام أحمد، حتى أقامته وأقعدته، حينئذ صمم على حربه، وبدأ يجمع الأقوام، فكتب ـ وهو بالرستاق ـ إلى واليه بسمد، وهو السيد عبد الله بن محمد البوسعيدي، وإلى أهل نزوى،
الشأن
والشرقية، وجعلان، وسمائل، ونخل، والمعاول
•
كما كتب إلى أمراء البلوش بمكران والزدجال، فاجتمع القوم كلهم بالرستاق، ثم خرج بهم إلى صحار، وعددهم ثلاثون ألفاً، وقيل خمسون ألفاً، بدواً وحضراً، يمنية ونزارية، لم يتخلف عنه أحد، فمضى بهم من صحار إلى ينقل، ومنها إلى السليف، فلما أراد أن يمضي بهم من السليف إلى الغبي - وكان الوقت شديد الحرارة ـ أشار إليه بعض القبائل بالمهلة عن الركضة، حتى يستريح القوم، لأن أكثرهم من صحار إلى السليف، فأبى أكثرهم التوقف عن الركضة - ومنهم آل وهيبة -
مشاة
فلما خرج بهم إلى الغبي، خرج لهم مقدار سبعين رجلاً ـ وفي رواية: أكثر من ذلك - وإلتقى الجمعان بسيح الطيب، واشتبكوا في القتال، فانكشف قوم الإمام، وصار يناديهم: ويلكم اثبتوا وقاتلوا، ولم يثبت عنده إلا آل وهيبة، والزدجال والبلوش، فهلكوا جميعاً
-149 -