الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وأكثر القوم مات بالجوع والعطش، ومنهم من ضل الطريق، لأنهم غُرباء، قيل: أن عدد القتلى ستة آلاف رجل، وقيل: اثني عشر

ألفاً

قال ابن رزيق - في بعض مؤلفاته -: أنه وجد في سنة أربعة عشر ومائتين وألف للهجرة، بمسجد (سني) وهي بلد لبني غافر، قُرب الرستاق، مكتوباً في جدار المسجد الذي فيه المحراب، أن عدد القتلى في وقعة سيح الطيب، إثنا عشر ألفاً

وبعد الهزيمة مضى هو وولده هلال على طريق نجد الحديد، إلى أن

دق باب حصن نزوى على البواب، فدخلا الحصن

سبب

ويفسر الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي (رحمه الله) هذه الهزيمة النكراء، أنها بسبب خيانة في الجيش، قال: (ولا يعقل أن ينهزم جيش بلغ ثلاثين ألفاً بسبعين رجلاً، إلا أنه يحتمل أن تكون في الجيش خيانة، ولعل القوم كانوا يرون أن قتل شيوخ بني غافر كان غير مرضي، وهنا خانوا، وانقلبوا بالجيش إلى هزيمة منكرة، وحتى لم يقر لهم قرار، وحتى مات الأكثر بالجوع والعطش). أ هـ كلامه.

وشيوخ بني غافر - الذين عناهم - هم الذين اصطحبهم ناصر بن محمد معه، بخديعة منه قصد إهلاكهم، لأنه كان يخشى منهم، وبالتالي كان له طموح في التحكم على قبائل الظاهرة كلها، وأن ذلك لا يتم له إلا بالتخلص من منافسيه جهة أُخرى، ومن: هو ما يضمره في نفسه

-19.-