الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

من الإستقلال عن حكم الإمام أحمد بن سعيد، لذلك أغراه وأوعز إليه

بسجنهم حتى الموت، فسجنوا وانتهى أمرهم

ونستدل من سياق هذه القصة: أن هناك مفاهيم ينبغي أن تصحح ويُسلط عليها الضوء:

الأول: رواية من زعم أن عدد قوم ناصر بن محمد، الذين هزموا هذا الجيش العظيم كانوا سبعين رجلاً فقط، وهذا من البعد بمكان ولا يكفي أن تكون الخيانة في جيش الإمام مسوغة لقتل ستة آلاف أو أكثر، فذلك مردود بما جاء في رواية أُخرى: أن ناصر بن محمد خرج من الغبي بعدد أكثر من المذكورين، منهم خمسمائة رجل، قوم ابن رحمة الهولي، وأيضاً اليعاقيب، وبنو غافر، ولو أن هذا الجمع قليل بالنسبة إلى جيش عدده ثلاثون ألفاً، لكنه رد لما شهر: أن رد لما شهر: أن سبعين رجلاً هزموا ثلاثين ألفاً، وقتلوا ستة آلاف أو أكثر.

الثاني: رواية عدد القتلى ستة آلاف، وقيل: اثني عشر ألفاً، وعلى تسليم صحة هذه الرواية، لكن المفهوم من سياق قصة هذه المعركة، أن هذا العدد الهائل من القتلى، ما كان هلاكهم جميعاً بالسيف، والواضح: أنهم انهزموا عند بدء القتال، بسبب الخيانة، أو بأمر مبيت، والمنهزم - عادة ـ لا يلوي على شيء، فتفرقوا في السباسب والقفار، ولا ماء ولا زاد، وزاد الأمر سوءاً أن المعركة كانت وقت القيظ، وفي شدة الحر، وهم قوم غُرباء، لا يعرفون الطريق، فمات

-191 -