الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

الآلاف

منهم جو. جوعاً وعطشاً، فتسميتهم قتلى على يد سبعين رجلاً، فيه بعد عن الواقع، ومجازفة في التعبير، قيل: ولم يسلم من الموت من قوم الإمام إلا من دخل الغبي، فأكرمهم ناصر بن محمد، ثم سرح كل واحد منهم إلى بلده، ثم وقع الصلح بعد ذلك بين الإمام أحمد، وصهره ناصر بن محمد، وتعاهدا أن لا يخون أحدهما صاحبه، وسارت الأمور كما ينبغي، حتى مات ناصر بن محمد، فجدد أكابر الظاهرة العهد بين الإمام وبين سيف بن ناصر. وهنا انتهى الكلام على وقعة سيح الطيب

محمد،

ولابد أن نذكر بعض ما قاله ابن رزيق عن ناصر بن من أول الأمر، ثم التعقيب على كلامه في بعض المواضع؛ يقول ابن رزيق:

من

بن

) أن سبب حرب الإمام أحمد بن سعيد، وناصر بن محمد الغافري، أن ناصر بن محمد يعدُّ من دهاة العرب، وصاحب أموال جزيلة ملكها آبائه، وملك مالاً كثيراً من البحرين، لما ولاه الإمام سُلطان سيف (الثاني) على جزيرة البحرين، لما افتتحها الإمام سُلطان من العجم، فلما مات الإمام سُلطان، ووقع النزاع بين اليعاربة، هجم العجم على البحرين بجيش عظيم، فوقعت الحرب بينهم وبين ناصر بن محمد، وطلبوا منه أن يُسلم لهم القلعة المسماة: قلعة عراد، على ما يطلب منهم من المال، وقالوا له: أنت عامل من عُمال الإمام بن سيف، وسُلطان قدمات، وعدمت النصرة من اليعاربة فخذ ما شئت من المال وارجع إلى وطنك، فلم يصغ إلى كلامهم، فلما

سلطان

-197 -