الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

طال عليه الحصار وعدم من اليعاربة له الإنتصار، جنح إلى السلم فصالحهم على تسليم القلعة، وعلى ما بيده من المال الذي جباه من

جزيرة البحرين، وعلى دفع محشى من ذهب على صورة شجرة العنب لها عناقيد من ذهب، فقبل ذلك، لما لم يجد مناصراً له، وخرج من البحرين إلى عُمان، ونزل الصير، ثم مضى إلى الظاهرة، فلما بلغ الغبي واجهته أكابر نزارية الظاهرة كلها، وصار هو الرئيس عليهم، فطلب منهم أن يبني بيتاً في العينين على منبع أفلاجهم،، فما سمحوا له بذلك، فسكت عنهم إلى أن انقرضت دولة اليعاربة، وصار زمام عُمان بيد الإمام الحميد أحمد بن سعيد، وما بقي له منازع من اليعاربة، بعد قتله لبلعرب بن حمير، فصاهر الإمام أحمد، ناصر بن محمد، وأظهر له الطاعة والإذعان، ولما رأى أن الإمام قد أقبل عليه، قال له: على أي شيء تركت حصن الغبي بيد غيرك، وأنت إمام عُمان؟ فقال له الإمام: إني لا أُحبُّ الفتنة بيني وبين أهل الظاهرة، لا سيما لما صرت أنت صهري، وقد قدموك عليهم، فصرت أنت الرئيس عليهم، فقال له: هذا شيء لا أحبه لك، والذي أحبه لك أن تقبض حصن الغبي، فإذا قبضته لم يبق لك عدو يظهر عداوته لك من أهل الظاهرة، فأرسل معي من شئت من الولاة، فأنا أقبضه حصن الغبي، فأرسل الإمام معه محمد بن عُمير آلبوسعيدي، فقبضه محمد بن ناصر حصن الغبي، وقال للوالي محمد بن عُمير: لا تستعمل التقية لأهل الظاهرة كلهم، وأنا معك بالرجال والمال، فلما صنع محمد بن عُمير الإنصاف بين أهل الظاهرة، شكا جبابرة الظاهرة أمره إلى محمد بن ناصر، فقال لهم

-