الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩لم يكن والياً على البحرين من أول الأمر، فإن الإمام (رحمه الله)، لما أرسله إلى البحرين، نزل هو ومن معه بقلعة عراد، وهذه القلعة بناها الشيخ سعيد بن راشد الغافري، وهو الذي تم له النصر أخيراً في قتال العجم، وهو خامس قائد يتولى قيادة جيش الإمام سُلطان بعد قتل أصحابه الأربعة، وهم على التوالي: السيد حمير بن سيف بن ماجد اليعربي - ولعله: والد سيف بن حمير، الذي قتله العجم بسيح الحرمل، أيام الإمام سُلطان بن مرشد - ومبارك بن غريب الغافري (1)، ــ وراشد بن عزيز العزيزي، ومحمد بن سليمان الحضرمي
وإيضاحاً لقضية فتح البحرين، فإن الإمام (رحمه الله)، لما بويع بالإمامة بحصن الرستاق في شهر رمضان سنة 1123 هـ، شمر لجهاد الأعداء في البر والبحر - ومنها حربه هذه للعجم في البحرين ـ فقد بعث لحربهم عشرين مركباً كباراً، ومن السفن الصغار سبعمائة سفينة، وكان عدد الجيش أربعون ألفاً ـ فيما ذكره ابن رزيق ـ وكان قائد الجيش هو السيد حمير بن سيف اليعربي، ومعه عدد من القادة وكبار الشخصيات البارزين، منهم: مبارك بن غريب الغافري، وراشد بن عزيز العزيزي، ومحمد بن سليمان الحضرمي، وسعيد بن راشد الغافري ولما وصلوا بمراكبهم إلى جزيرة البحرين، نزلوا بـ (سترة)، وهي محلات
(1) أظن: أن مبارك بن غريب هذا مزروعي، لا غافري، فإن صح ذلك فهو من حاجر سمائل، ففي حفظي إن صدقني الحفظ - أنني اطلعت على كلام وأبيات من الشعر، تشير أن مبارك بن غريب المزروعي، له دور بارز في فتح البحرين، ولم يحضرني ذلك وقت الكتابة، ولعل المؤلف أو الناسخ كتبه سهوا، وهذا الشيخ المزروعي كان واليا على ضنك للإمام سُلطان بن سيف (الثاني)، ووجدت كتابا في الفقه منسوخا له بحصنها أيام ولايته عليها للإمام، والله أعلم. ا هـ مؤلفه
-190 -