الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

البحرين، وكان العجم قد شحنوها بالرجال والخيل، فلما زحف قوم الإمام من معسكرهم إلى (محرق) ركض عليهم العجم ومن معهم من العرب، واشتبكوا في القِتال، فقُتل من العجم قوم كثير، ومن قوم الإمام مائة رجل، منهم أمير القوم حمير بن سيف اليعربي، ثم انكشف العجم عنهم، ورجع كل من الفريقين إلى معسكره، وبعد قتل حمير بن سيف، تولى أمر القتال راشد بن عزيز العزيزي، فأخذ اللواء وركض بالقوم على العجم، ووقعت بينهم معر كة اشتد فيها القتال، فكان عدد قتلى العجم ثمانمائة رجل، ومن قوم الإمام مائة وثلاثون رجلاً، منهم أمير القوم راشد بن عزيز، أو عزيز بن راشد - على رواية أُخرى ـ ولعل الأول هو الصحيح، فقد جاء ذكره في قصيدة الشاعر الحبسي. ألا فانظروا كيف الأعاجم صاروا]، إذ يقول:

ونجل عزيز راشد ومبارك سليل غريب هم هديت ذمار ولم أنس ذاك الحضرمي محمداً فموتته للمسلمين خسار ومنها:

وليلة سعد مزق السيف ثوبها كأن دجاها بالسيوف نهار تزاحمت الأبطال فيها كأنما بها القوم سفن والدماء بحار وقد صارت البحرين في ملك سيد کريم زكا فرع له ونجار سلالة سيف نجل سُلطان الذي لنا أمِنَت سُوحٌ به وقفار

وبعد قتل العزيزي، قام بعده مبارك بن غريب، فأخذ لواء الحرب

-197 -