الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢١١

وهزه وركض بالقوم على العجم، فكانت بينهم معر معركة كبيرة دون (محرق)، من أول النهار، إلى زوال الشمس، قُتل فيها من العجم خلق

كثير، ومن قوم الإمام مائتي رجل، منهم قائد القوم مبارك بن غريب

فكانت

ثم رجعوا إلى معسكرهم ليستعدوا بعدها لمعركة رابعة، كان قائدهم فيها محمد بن سليمان الحضرمي، فأخذ اللواء وهجم على العجم بينهم معر كة ضارية، سقط فيها خلق كثير من العجم، ومن قوم الإمام أربعمائة رجل، منهم بطل المعركة محمد بن سليمان، وبعد قتله انتدب لقيادة الجيش سعيد بن راشد الغافري، فقاتلوا العجم والذين اشتركوا معهم كاليهود وغيرهم في آخر معركة كانت فاصلة وحاسمة، انتصر فيها العُمانيون على العجم، واستولى هذا القائد على البلاد، وأقام منار العدل بها، وبني بها قلعة حصينة المسماة قلعة عراد، وسميت أيضاً قلعة سُلطان بن سيف، وكتب للإمام عن بنائه القلعة، وعما جرى بينهم وبين العجم من القتل، وعن عدد الذين قتلوا من قوم الإمام، فشكر الإمام سعيه، وسعي أصحابه، ولعله مات بعد ذلك أو غزل

ونتابع القول في فتح البحرين، وانتصار العُمانيين أخيراً في قتالهم بقيادة الشيخ سعيد بن راشد الغافري، الباني لقلعة عراد، ثم لا ندري مصيره بعد ذلك، هل مات هناك، أو رجع إلى عُمان؟ إلا أن من المعلوم والمشهور في التاريخ: أن الإمام رحمه الله) بعث الشيخ ناصر بن محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة الغافري - وفي رواية: ناصر بن

محمد

بن

-197 -