الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

عامر بن رمثة - والياً على البحرين، في اثني عشر مركباً كباراً، ومن السفن الصغار ثلاثمائة سفينة، وأن تطرح هذه المراكب بجزيرة البحرين، وأمره بالعدل والإنصاف بين الرعية، وأن لا تنقطع الأخبار بينه وبين الإمام، فامتثل الوالي أمر الإمام، وسار بمن معه، ولما وصل البحرين، نزل بقلعة عراد، التي بناها الوالي الأسبق، وواجهه أهل البحرين كافة، وأذعنوا له بالطاعة والإنقياد، ومكث في ولايته إلى ما بعد موت الإمام سُلطان، المتوفي يوم الأربعاء الخمس ليال مضين من شهر جمادى الآخرة سنة 1131 هـ

ولما علم حاكم إيران بموت الإمام، وباختلاف اليعاربة، بعث ألوفاً من قومه لاسترجاع البحرين، فركبوا السفن من بندر عباس، فلما وصلوا البحرين أحاطوا بالشيخ ناصر بن محمد، وجعل يُقاتلهم بمن معه من الرجال، وقد أيس من نصرة اليعاربة لأجل الإفتراق الواقع بينهم، وضيق العجم الحصار على الوالي، وهو مع ذلك يدافعهم دفاع محصور محاط به، وأخيراً بذلوا له أموالاً جزيلة من الذهب والفضة والسلاح، ومن ذلك محشى ذهب، له عناقيد كعناقيد العنب، مقابل خروجه من البلاد، وقالوا له: أن الإمام مات، وعدمت النصرة من اليعاربة، فلم يجد بداً من الإنصياع إلى الصلح، فقبض ما بذلوا له، وخرج من البحرين في سفن إلى (خورفكان)، ومنها ارتفع إلى الظاهرة، وواجهته قبائلها بالغبي، وصار هو الرئيس عليهم، وقد طلب منهم أن يبني بيتاً في العينين، فلم يوافقوه، وعلى حسب قول ابن رزيق: أن طلبه

-194 -