الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

هذا كان أيام الإمام أحمد بن سعيد، ثم أنه - أعني ابن رزيق ـ يسميه تارة ناصر بن محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة، وتارة يسميه ناصر بن محمد بن عامر بن رمثة؛ وهذا الأخير هو المتبادر - فيما أرى ـ وأستبعد

-

أن يكون ناصر بن الإمام محمد بن ناصر، هو والي الإمام سُلطان بن سيف على البحرين، لأن العجم أحاطوا بالوالي بعد موت الإمام سُلطان، المتوفي سنة 1131 هـ، ومن المستبعد أن يمهلوه ويبقى في البحرين مدة طويلة، ويكون مجيئه إلى عُمان وقت حكم الإمام أحمد بن سعيد، ويطلب حينئذ موافقة أهل الظاهرة على بناء بيت في العينين، ذلك فمنعوه من ومن جهة أُخرى: فإن والده محمد بن ناصر ظهر على مسرح السياسة وقت تغلب يعرب بن بلعرب بن سُلطان على الأمر، وذلك سنة 1136 هـ، فنزل من (سني) إلى الرستاق، ليعرف ما عند يعرب، وكيف كان استيلاؤه على الأمر، ولما وصل الرستاق وجد الشيخ القاضي عدي بن سليمان قد قتله يعرب، فغضب الشيخ محمد بن ناصر ودار بينهما كلام حاد، خرج على أثره مغضباً، كان سبباً للحروب والإفتراق بينه وبين يعرب بن بلعرب، وبينه وبين خلف بن مبارك الهنائي - والي يعرب على مسكد آنذاك ـ إلى غافري وهناوي، ووجه استبعادي الذي ذكرته: أن محمد بن ناصر خاض تلك الحروب الطاحنة بينه وبين خلف مبارك منذ سنة 1136 هـ، إلى أن قتلا بصحار في بن يوم واحد سنة 1140 هـ، فكيف يكون ولده ناصر بن محمد رئيساً

- 199 -