الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الشيخ يعرب بن بلعرب بفلج الشراة من وادي الرستاق، فاقتتلوا مقتلة عظيمة، فانهزم قوم يعرب، ودخل محمد بن ناصر وقومه الرستاق فهزم يعرب من الحصن، وانهزم أهل الرستاق، وصح فيهم القتل

والأسر

وقيل: أن الشيخ محمد وجد أربعين نسوة مأسورات، أراد البدو بيعها فقدان الشيخ محمد بماله، ونادى في قومه بالأمان، ثم أن الشيخ محمد بن ناصر أقام عسكراً بقرية الرستاق، وكان دخوله الرستاق يوم الأحد سنة ست وثلاثين ومائة وألف للهجرة، وخرج إلى الحزم، فوجد السيد سيف بن سُلطان (الصغير) فتركه، ثم خرج محمد بن ناصر، وأقام بوادي القاسم من الباطنة وخلف بن مبارك ببركا، وكل واحد يُقدِم جيشاً عظيماً، ثم أن يعرب بن بلعرب قتل سريرة (1)، فارتكب بجيشه خلف بالقصير، فلما كان يوم الأربعاء سنة ست وثلاثين ومائة وألف للهجرة، أراد الله أن يقضي الأمر، خرج محمد بن ناصر بجيشه يُريد بركا، يُقاتل قوم خلف، فالتقوا بساحل بركا، فصح القتال والنزال، ومن قوم خلف إلتجأ إلى سفن البحر فغرق، ومنهم إلى البر

فقتل.

ثم قال صاحب السيرة: فيما وجدوا على الساحل ألف قتيل غير الذي غرقوا في البحر، وولى خلف هارباً إلى بندر مسكد، ثم أن الشيخ محمد بن ناصر عسكر ببلد بركا، ورجع إلى الرستاق، ثم أنه

(1) المشهور أن الإمام يعرب مات بحصن نزوى، حتف أنفه، والله أعلم.

- YIY-