الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢جاءه رسول من السر، وقال: أن بني هناة قد اجتمعوا ببلد ينقل مرادهم الخروج إلى السرّ، فسار إليهم فقاتلوه قتالاً شديداً، ثم غلب، فأخذ بلدهم فعسكر فيها، ثم خرج إلى يبرين من عُمان، وقد اشتراها من ورثة الإمام بلعرب بن سُلطان بألوف من ماله
عليهم
ولما كان بوادي السقل، إلتقاه جيش بني هناة، من شرقي عُمان وغربها، اجتمعوا عليه، فاقتتلوا هناك، وتقاوم الجيشان ستة أيام، كل يوم يقتتلوا مقتلة عظيمة، حتى انجلت الحروب، ثم سار جيشهم يُريد العقير من وادي سيفم، فتحصنوا هناك، فحصرهم أشهراً، حتى غلب
عليهم، فأخرجهم منها وهدم منازلهم، ثم رجع إلى يبرين.
وحدثني من أثق به: أنه وجد تاريخاً بحجر في وادي بني
خروص، أن عدد قتلى وادي السقل وسيفم أربعة عشر مائة
ثم خرج الشيخ محمد بن ناصر يُريد بهلى، فخلصت له، ثم خرج يُريد نزوى، فالتقاه بنو هناة، ورؤساهم شيوخ عقر نزوى، وهم بنو لمك، فهزموا قومه إلى وادي كلبوه، ثم جاءته جنود فقاتلهم، فانهزم بنو هناة، وخرج شيخ من شيوخ العُلماء، من عقر نزوى ـ رجل مدادي - فأشار إلى الشيخ محمد بن ناصر بالتوبة فتاب، وأشار إلى العلماء أن يُبايعوه بالإمامة، فرضوا به، ثم اجتمعوا بالبطحاء (1)، من نزوى فبايعوه على الدفاع، ورضوا به إماماً
(1) كانت البيعة لمحمد بن ناصر، داخل حصن نزوى، وغلقت أبواب الحصن والعقر، فلا يدخل فيها أحد ولا يخرج، يوماً وليلة، إلى قريب الفجر، وليس كما قال هنا: أن البيعة له كانت بالبطحاء.
- YIA-