الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨ولهذا الشاعر قصيدة أخرى في مدحه أيضاً:
لمن الديار تغيرت آياتها بيد البلى وتنكرت آثارها سحبت بهاذيل الحيا لما همت ديم المصايف وبلها وغزارها فكأنما أبقين بعد مرورها ألفان خط في الثرى أمطارها جاوزتها من بعد أعوام خلت وتصرمت وتقطعت أدبارها فوقفت أسألها وكيف تجيبني من أربع قد أقفرت أحجارها سقياً لها من أربع وملاعب بمخايل يروي الثرى مدرارها يحدو بها ريح الجنوب كما حدا عيس السرى في مهمه سيارها وتجاوبت فيها الرعود كأنها نوق إلى إلف تحن عشارها
وكأنه
كف من شهدت له
وكأن وقع الغيث في جنباتها قطر البحار رحي به تيارها بالجود أنواء الحيا وبحارها أحمد بن سعيد الملك الذي من عدله الدنيا بدا أسفارها
هو
من
أهل الشجاعة والسخاوة والتقى بيت الخلافة قطبها ومدارها الباعث المحيي المكارم بعدما بليت وغاب عن الورى تذكارها وأقام منهاج الشريعة للورى فبدا لعين الناظرين منارها ورمى العدى بصوائب من رأيه وبصائر قد فتحت أبصارها وعزائم ملكية تمضي وتن بو دونهن من السيوف شفارها وإخترت من نعمان أشرف بقعة في غامض الأسرار آن عمارها شيدت فيها معقلاً وجعلته مأوى إذا ما الخلق قل قرارها
- TEE-