الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦أمكنته ومن
من أعاديه فرصة ولم يغتنمها فهو لا شك نادم فلا تك ممن يحسن الظن بالعدا وإن كشروا سناً ففي القلب جاحم وإنك بالنصر العزيز مؤيد من الله فليخش العدو المراغم أبا المجد أنت الماجد الملك الذي أطاعته قسراً عربها والأعاجم فتحت الصياصي بالقواضب والقنا وذل لك الخصم الأبي المراغم وزانت بك الأيام وافتر ثغرها وقد عبست من قبل تلك المباسم
وأوضحت دين الله إذ كاد ينطفي سناه ويستولي على الأمر غاشم ركبت المذاكي للأعادي كأنها رياح عليها في المصال ضراغم وكل أمون جسرة أرحبية تجوب الفلا أخفافها والمناسم ولم تأل جهداً في الذي أنت طالب ولا وهنت فيما قصدت العزائم ولكن أمر الله للخلق غالب بلي کل ساع للمهيمن غانم لئن شمت الأعداء يوماً بحادث فلا غرو قد ينبو لك الخير صارم وتكبوا الجياد السابحات وأنه لينحط طير لم تخنه قوادم وما أنت إلا مصلح الأمر ضارب عن السر صفحا ما استطعت فحاسم ولكن عتو في الأنام ونخوة وطوع هوى هاو بمن هو ظالم أما اعتبر الأعداء يوماً بما رأوا وما نابهم لما استعرن الملاحم وما فعلت في بطن سلق ومسقط مواضيك والسمر اللدان اللهاذم وما كان في فرق ووادي سمائل وإزكي ونزوى إذ تطير الجماجم عموا بعد هذا ثم صموا فحاولوا هلاك نفوس ما لها الدهر غارم قدم واطئاً للخصم خداً ومعطساً وقائده من أنفه وهو راغم
- 262 -