الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الخاصة والعامة من أهل صحار، أن بناء السور على أهل البلد من لدن، صارت إلى العرب، أو ما شاء الله من الأزمنة، والذين لهم أموال ومنازل يخافون استباحتها.
وكان عماره - فيما سلف - بجبر من حكامهم، ولا نعلم أن جبرهم
إياهم كان على معنى الجائز، أم غير ذلك، إلا أنها إن إستقامت على ذلك، وإنا نخشى في تركه وإهماله ضياع البلد، واستباحة الحريم بها، ووقوع المحن والفتن، وتدمير البلدان، وضعف دولة المسلمين، وقلت: هل يجوز جبرهم على بنيانه، وإن كان جائزاً، أهو على كل من وقعت عليه حماية حاكمها، وتجري تنفيذ أحكامهم على يديه، ويجبي زكواتهم إلى حصنها، مثل: السويحرة، وصلان، وغيرها من المواضع التي قدمنا ذكرها؟ أم على الساكنين بها دون
غيرهم؟
وقلت - أيضاً -: في الطراة الذين يقدمون من البحر، ويقيمون بها للتجارة من لواتيا، وبانيان، وغيرهم من الطوائف الذين لهم أموال ويخافون استباحتها، هل يلحقهم من ذلك شيء؟
وقلت: فإن السور قبل مجيء العجم أقل عرضاً وطولاً، وأقرب مسافة، هل تكون بينه وبين السور المتقدم فرق؟ أم كله سواء؟ وفي حال الحرس الذي على السور قد أدركناه على أهل البلد، أنتركه بحاله؟ أم كيف نعمل به؟ عرفنا ذلك، واشرح لنا كل المسالك
شرحا بينا، وإن كان فيه اختلاف فارفعه لنا، كل قول عن قائله
- YAT-