الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٠هذه السيرة، يرتبط أولاً بتاريخ الإمام سيف بن سلطان (الثاني)، لنبوغه في عهد إمامته، واسناد ولاية صحار وتوابعها إليه، ثم بتاريخ الإمام سُلطان بن مرشد (رحمه الله وولائه له، ومنابذته لسيف بن سُلطان، ومُقاتلته العجم دون الإمام سُلطان، وإدخاله الحصن معه جريحاً إلى أن توفي بالحصن ودفن فيه، كما يرتبط غالباً بتاريخ الإمام بلعرب بن حمير في الفترة الأخيرة من بيعته الثانية، التي كانت سنة 1157 هـ، واستمرت إلى أوائل سنة 1162 هـ ـ تقريباً ـ حيث أنهما في تلك الفترة كانا حاكمين متزامنين، يحكم كل واحد منهما شطراً من عُمان، يكاد حكم كل واحد منهما مُستقلاً عن الآخر، فهو شبيه بعصر الإمامة الأخيرة، بعد إمامة الإمام عزان بن قيس آلبوسعيدي (رحمه الله، وكان نهاية حكم بلعرب بداخلية عُمان إلى آخر سنة 1161 هـ ـ تقريباً - واستمر حكم أحمد بن سعيد على الشطر الثاني في مسقط والرستاق وصحار وسائر حصون الباطنة، ابتداءً من سنة 1156 هـ، وحتى أوائل سنة 1162 هـ، على الناحية المذكورة فقط إلى أن بويع بالإمامة بحصن الرستاق يوم الإثنين الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 1162 هـ، وفيها استتب له الأمر، واستولى على عُمان كلها بدون منازع، إلا ما كان من قيام بلعرب بن حمير سنة 1167 هـ، فقَتِل بوقعة (فرق)، فكانت نهاية أمر اليعاربة.
هذا هو التحقيق عندي في هذه القضايا، ودعني من تخليط بعض الرواة، فقد ظن كثير منهم، وخاصة بعض الكتاب المعاصرين في داخل عُمان وخارجها، الذين كتبوا عن دولة آلبوسعيد، وعن
-17 -