الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

من اتبع الهدى واقتفى الأثر.

فأجابه السيد:

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، المستعان، الحَمدُ لِلَّهِ رافع درجات الملة المحمدية، وناصب لواء الشريعة المصطفوية، بعوامل الملة الإسلامية،

الخفية

المربوطة بأطناب الخلود من القدسية، والمقرونة بالنصر والتأييد. والمحفوفة بالظفر والتسديد، من العناية الإلهية، والممدودة بالألطاف، من فيض القدرة الصمدية، والصلاة على محمد المصطفى في عالم الذر على (في) الأولين والآخرين، والمبعوث في عالم التكوين، لتكميل الدين بالحق اليقين، وعلى آله الطاهرين الممدوحين في الكتاب المبين، وخلفائه الذين جاهدوا في سبيله، ولم تأخذهم فيه لومة

اللائمين، صلاة تضاعف الحسنات، وتمحو السيئات .. أما بعد:

فالباعث الأهم، والمقصد الأتم، من إرخاء عنان القلم، في ميدان

،

،

هذا الكلم، هو أن دواعي المحبة والوداد، المخزونة في صميم الفؤاد وبواعث شدة الأبعاد وحسن الإعتقاد، قد تحركت فلم تستطع الكتمان، فظهر منها الآن ما بطن في قديم الزمان، فأرخت للقلم العنان، وحثته على الجري في هذا الميدان، فاخلع نعليك، واستمع ما نوحي إليك - كما يُقال - أن وصف العيش نصف العيش، والمكاتبة نصف الملاقات، فنقول على سبيل الإختصار لضيق المجال، واحترازاً عن السأم والملال: إن إخلاصنا لكم لا تقوم به مراتب الحساب، ولا

- T.E-