الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٣ومن هم ملح هذي الأرض أجمعها ومن هم الوفد والحكام والحكما ومن هم نور ربي ثم حجته إذ تكاثف ليل الجهل وارتكما عنكم عفا الله هل في الحشر سائلكم رب تعالى له بطش إذا انتقما عن مال سيف وما أبقى لوارثه إذ عنه أعرضتم زهدا وإن ظلما فالله حسبكم فيمن طغى وبغي فكم له سطوات كم وكم قصما وهو المناقش عنه في المعاد غداً فاعرضوا وتحاموا سادتي كرما بالله فاستمعوا قول الودود لكم وهل يقود بصيراً ذو عشاً وعمى لكن من شفقتي فيكم أردت لكم طرق السلامة منهاجاً ومعتصما وما دعاني لهذا غير حُبكم في الله ثم ودادي فيكم عظما فان قبلتم فتكريم لصاحبكم وان مضى الحكم فالرحمن قد حكما لكن صفحاً وتكفيراً لسيئتي فبحر عفوكم للمذنبين طما انتهت الأبيات
وإذا عرفت - مما مر - أن بقاء إمامة بلعرب بن حمير إلى ما بعد سنة 1160 هـ، ستين ومائة وألف، فاعرف أنه وأحمد بن سعيد كانا حاكمين متزامنين، يحكم كل واحد منهما ناحية لا يحكمها الآخر واستمر وضع عُمان ـ هكذا ـ بين حاكمين اثنين من سنة 1157 هـ إلى سنة 1161 هـ، على التحري.
ثم تغير هذا الوضع في السنة المذكورة - تقريباً ـ باحتيال بني غافر لبلعرب بن حمير، واطماعهم له بقبض حصون الظاهرة، بعد إخراجهم
-19 -