الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨) أن السيد هلال بن الإمام أحمد، مات في حياة أبيه، وهذه القصيدة المشار إليها):
حرق تأجج في القلوب ضرامها ومصائب مرت العظام عظامها وحوادث فتكت وطعن حديثها أصمى وكلم سامعيه كلامها ودوائر دارت بتصريف القضا وتحكمت قهراً بنا أحكامها عبر على تغييرها أبقت لنا عبرات حزن لا يجف سجامها أجرت بها الأقدار ما كتبته مذ جفت بحتم قضائه أقلامها فقدت هلال سما عُمان سماءها وعن الثرى حجب الضياء ظلامها وسماه من أفق الغبيرا إذ هوى في السند أسنده الغبار قتامها فأعجب لمطلعه بمغربها ومذ في الشرق أغرب أغربت آكامها لا غرو في العليا ترقى كاملاً حتي رماه بالمحاق رغامها بغروبه أمسى غريب الدار تسلوه أشهرها ولا أعوامها ينعاه تسبيح الدجى وعليه قد بكت المساجد والورى وإمامها و بفقده درست مدارس علمها إذ مات من عُلمائها أعلامها ما مات صدح خطيب منبر شرعه حتى تراكم بالخطوب ركامها لم تدر فيها أمحلت هي أم حلت من بعده أم لا يسوغ شرابها بتحول الأحوال فيها لا ترى ما لا يد بما وفاه ذمامها فكأنها في موت أعظم ولدها ثكلاء طاح قناعها وحزامها ظلت تناوحها مكارمه إذا ناحت وتصفعه عليه كرامها
- TEE-