الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩ومنها:
حدادها وتقمصت بسوادها أيامها
لبست لياليه عليه
وشكت أراملها الترمل إذ على خير الأباء بكت بها أيتامها
والخيل تندبه
معاً فكأنها
الدماء منامها
تكبو وتعثرها عليه رشامها وكأنما الفرسان في ميدانها قد ثل عيطلها وفل حسامها ومحاكم الأمصار عز عزيزها وتزلزلت من فقده حكامها ويكاد ظهر الأرض يكسر مذ هوى في بطنها من سرجه ضرغامها وعليه قد مارت معالم مجدها و تنگست حزناً له أعلامها هل تستضيء بها المنازل بعدما أخفى هلال الخافقين غمامها لم لا تجف عيونها وعيوننا بعزاه سال وعساه يصبح ماؤها غوراً إذا ما حل فيه من الدموع حرامها وبنا القلوب عن الجيوب تشققت وتكاد تسرد فوقها أجسامها لا حزنها يقضي ولا يقضى به عُمر الزمان وحيث حام حمامها فجعت إمام المسلمين بفقد من كادت تموت بموته إسلامها يكفيه أجر الصابرين وأن في كل عليها فان لد خصامها لو خلد الرحمن مخلوقاً بها ما مات ختم الأنبيا وإمامها فلأحمد الهادي وأحمد من سما فيه الصلاة بعيدها إتمامها لازال سيدنا الإمام له البقا ولولده يُبقي الحياة دوامها حتى دموع القادري إذا جرت بدعاه يمدي يمدي نثرها نثرها ونظامها وهلالهم طوبى له ومن العُلى إذ حل عليين طاب مقامها
- 345 -