الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

المملكة لولده السيد حمد بن سعيد، وقام بتدبير الأمور بحزم، ولكن لم يمكث في الملك أكثر من ثلاث سنين، وفي آخر أيامه أصابه مرض الجدري وهو بمسقط، فكتب إلى والده بوصوله إليه، فلما وصل وجد ولده حمد في ألم شديد، وعاش ثلاثة أيام، ثم توفي ليلة الجمعة، وثامن من شهر رجب سنة 1206 هـ، ودفن وقت الضحى في سفح الوادي الأوسط من مسقط، ورثاه شعراء زمانه بمرات كثيرة، منهم الشاعر الفصيح الشيخ القاضي أبو الأحول سالم بن محمد الدرمكي، بقصيدة مطلعها:

جبل الجبال الراسيات تهدما فاسكب عليه من مدامعك الدما ورثاه الشيخ سليمان بن أحمد المفضلي بقصيدة أولها:

سطت الهموم وصالت الأتراح ونأى السرور وشطت الأفراح فالأرض حالكة الأديم فما بها شمس ولا قمر ولا مصباح

ورثاه الشيخ القاضي عبد الرحمن بن محمد بن بلعرب البطاشي بقصيدة مطلعها:

أرى أم ذقر تمزج القند بالصبر فكم در دبيس جل قل له صبري ولم يذكر ابن رزيق من هذه القصائد إلا مطالعها، ولم أجدها في موضع آخر، هذا بالإضافة إلى ما رثاه والده به، وهي أبيات مشهورة، تقدم ذكر بعضها

- TEA-