الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣سُلطان، الذي تم ترشيحه كحاكم على عُمان، بعد موت والده ـ وفي سنه المبكر - مما أثار غضب السيد قيس، الذي يرى أنه أحق بهذا الأمر
من ابن أخيه الشاب، الذي استولى على الملك مع صغر سنه، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، أو خمس عشرة سنة، بترشيح عمته له، السيدة موزة بنت الإمام أحمد، وتأييد أنصاره له، كالشيخ محمد بن ناصر الجبري وغيره
وولى على مسقط الشيخ دُرَّة بن جمعة البلوشي، الذي أحسن على السيدين سيف وسُلطان، لما نزلا (مكران) أيام نفورهما عن أبيهما فحفظ له ذلك، وقرَّب السيد سعيد الشيخ محمد بن ناصر الجبري، وأشركه في الرأي والمشورة، وكتب السيد سعيد إلى أكابر أهل عُمان بالوصول إليه، فلما وصلوا أخذ منهم البيعة بالقيام معه على كل من ينازعه في الملك، فأجابوه، فأحسن إليهم وأكرمهم بالمال على قدر مراتبهم، ورجعت كل قبيلة إلى بلدها
واستوحش السيد محمد بن خلفان (الوكيل)، من السيد سعيد، الأمور تقدمت بينه وبين السيد سُلطان بن الإمام، فخرج بأهله وخاصته إلى بلد حيل الغاف، وجعل يُكاتب السيد قيس بن الإمام، ويستنهضه بسرعة القيام لإحتلال مسقط وغيرها من ابن أخيه، وضمن له أن يتحمل ما يحتاج إليه الجيش من الطعام والدراهم وآلة الحرب، فأجابه السيد قيس إلى ذلك، ففرق كُتبه على رعاياه، فتابعه كثير من القبائل، وكثير من رجال آل أبي سعيد، في مقدمتهم إخوته سعيد ومحمد أبناء
- 359 -