الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

التي أرسلت إلى ابن أخيها بدر بن سيف، الذي كان في ذلك الوقت موجوداً في قطر، فجاء على طريق البحر إلى مسقط

وقرر محمد بن خلفان (الوكيل)، ومهنا بن محمد اليعربي الصلح وقت إجتماعهما في كلبوه، على أن يكون لقيس حصن السيب، وحصن الخابورة، ويخرج من مطرح إلى صحار، فقطع محمد الصلح عن السيد قيس، وقطع مهنا عن السادة أولاد سلطان، وبدر، وعمتهم بنت الإمام، وكان مهنا صاحب وفاء وذمة وطول نظر في تدبير الأمور، لذلك ما أحب دخول بني غافر - المقدم ذكرهم، والموجودون ببركا ـ أن يدخلوا مسقط، خوفاً منهم أن لا يخرجوا منها مع كثرة عددهم، لا سيما وقد استصرخوا الشيخ سُلطان بن صقر القاسمي، الذي اهتم بجمع قومه لينضاف إلى النزارية الموجودين ببركا، فاستحسن السادة أولاد سُلطان رأي مهنا، وأرسلوا إلى حميد بن ناصر ومن معه من القوم بأربعين ألف قرش، وتحف، ورخصوا لهم الرجوع إلى بلدانهم، وأخبروه بتمام الصلح بينهم وبين عمهم، ومضى السيد قيس ومن معه من القوم إلى صحار عن طريق البحر، ولم تمض إلا مدة يسيرة حتى قتل محمد اليعربي - والي السيد سعيد على نخل ـ قتله مالك بن سُلطان اليعربي، بإيعاز من بدر بن سيف بن الإمام، مما أثار شكوك أبناء عمه أولاد السيد سلطان، وإستيحاشهم منه، فكتموا ذلك

مهنا بن

سيف بن

عن الخاصة والعامة، ليتمكنوا منه فيما بعد

ولما بلغ السيد قيس خبر قتل مهنا، أمر واليه على السيب،

- 362 -