الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨أو منع، فرق أو جمع، أعز فرفع، أو أذل فوضع، لا إله إلا هو المـ الحق، له الأمر والحكم في الخلق، وبعد:
فاعلم: إنه قُرِئَ عليَّ ما قد رسم، فوصل إلى ولدي ناصر، على
جاء
يد سعيد بن أحمد اليحمدي، فإذا هو في شأنه، فلم نصدق ما فيه، وإن صدر عنك، ليكون منك، وبعض قال في كتابته: أنها ببنانه، حتى التعريف الثاني من جهة أخرى على يد غيره، وفيه ما بالذي من قبله، فتعجبت من ذلك بما في نفسي أنك لا ترضى بمثله، فأني هذا، ليت شعري، ما الذي دعاك إليه، وذلك عليه، إن كان عن رأيك، ولما يكن قط أبداً، لإساءة ولا تقصير، يعرفها في قليل ولا في كثير، لعل قلبك قد إطمأن إلى ما يأتيك به صاحبك من هذيانه وزخاريفه التي يدعيها على محبتك ذميمة، فيلقيها إليك، وإلى غيرك نميمة، وإن لم تكونوا من أعوانه، حتى أظهرها بين الناس، فنشرها، وليس هي ما أكثرها، إلا من فضول لسانه، التي ينفثها عن وساوس شيطانه، دع ما يؤازر به من قد تلبس فتدرع بالمكائد والخدع، وبلغني: أنك ممن اطلع على بعض ما به، يقذفها طول زمانه، فيسعى بي وبأولادي إلى من يرجو به في أوانه، أن يوقعنا في المهالك، التي يظن أن لا ملجأ عنها، ولا مخرج لنا منها، ولما يزل يتربص بنا الدوائر من ساكني المحلة السفلى من بلادي، التي هي العوابي، مخرج الوادي، ويأبى الله إلا أن ينجى من يشاء رغماً لأنفه، وربما يكون سبباً لحتفه، أو لا تدري أن أموره ظاهرة بين الأكثرين من أهل هذه النواحي شاهرة، أفيجوز لمن
- TVE -