الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

من ذلك إلا ما بان لك عدله، فإنه لا جواز لرده، على ما جاء به في قربه وبعده، وإلا فليس لك أن ترتضيه لنفسك، ولا لغيرك من أبناء جنسك، فهؤلاء لما بهم من الخيانة الموجبة لبعدهم من الأمانة، ولقد نصح لك من تتهمهم على دينك، ونهيك أن تصطفي منهم فتتخذه خليلا تستظهره، فيرجع إليك فتستشيره فيما تجهله من أمر دنياك و آخرتك، فإنه غير مأمون لقائله، لما قد أظهره، فإن أحق ما به أن تبعده فتهجره، فضلاً من أن تقربه فتجعله على شيء من الأمانات التي من الشرط الجوازه أن يكون من الأولياء، وعلى قول آخر: وما دونه الأمناء، ولما يكن من هذين فليس لك أن تستحفظه على شيء منها، ولا أن تقيمه فيه وكيلا، حل قفراً فهان فإنهما لحكم واحد، وإن كان فتيلاً.

من

والذي ينبغي لمن نزل في منزلتك أن يكون له وزير تقي، صالح خبير، بما للمملكة من المضار والمصالح، حكيم بصير، صفي حليم فيلقى إليه قياده، ليمر به في صراط ربه، الذي مهده لعباده، فيعرفه فيه بما له وعليه، ويبصره بمعالمه إن جهله، ويرده إليه متى حاده، فأتى بما ليس له، وينبهه إن سهى، ويذكره إن نسي فلهي، فإن يظفر به، فنعم الظهير على تحمل كثير، من أعباء على ما ظهر (عليه) الأمير فاشدد به ظهرك، وأشركه في أمرك، فإن يكن له فقة، وإلا فاقرنه بمن العباد، بصير بطريق الرشاد، ألا من شرطه أن لا يكون جباناً ولا

له من

بخيلاً، لئلا يدله على الجبن في محل اللقاء، وعلى البخل في موضع

-

0 377