الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

تأمنه، وإن أمكن أن يكون قد قاربك ليمكر بك، فيأخذك على حين غفلة، والناس أكثرهم لا خير فيهم، لما في قلوبهم من داء، فلا تستغرق أوقاتك فما لهم دواء، فإنه لابد لك من أن تجعل لربك أوقاتاً من ليلك ونهارك تعبده فيها، فتذكر اسمه في حضرك وسفرك، وَتَبَل إِلَيهِ تَبتِيلاً}، وإن كان في المأمور: أن لا تشتغل عن قضاء

حوائج المسلمين بنوافل العبادات، فاجعل كلاً من الأمور في وقته الذي له لما به من الأجر الموفور.

،

ولا تهجرن المنزل من تهجدك، ولا القُرآن من تلاوتك، فإذا قرأته في صلاة أو في غيرها، فرتله ترتيلا، وانظر في كل ليلة لما كان منك في يومك، فإن تجد بأحوالك أو شيء من أعمالك، ما لا جواز له في دينك، فبادر صلاحه قبل لومك، متى أمكنك إن عرفته، وإلا فاسأل أهل العِلم إن جهلته، {وَلَا تَقفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمَعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنهُ مَسئولاً، ولا تمدن عيني رأسك إلى ما متع به عباده في الدنيا، فوسع فيه لبعضهم في الرزق، ولكن انظر بعين عقلك إلى ما أوعده اتقاه

الله

من

من أهل العبادة، فإنه بالصدق

أرفع درجات وأكبر تفضيلا، وإلى ما توعده من اتبع هواه، فإنه في دركاته أعظم عذاباً من دنياه، وأشد تنكيلاً.

ويا من أدناه الملك، فاختاره لأن يقلده الوزارة، إذا بدا لك الوصول مختاراً، أو عن دعوة منه، فلا تلجن داره، ولا محلته، الذي هو به، ولا بأي موضع كان فيه، وإن لم ترد في حالة استقراره حتى

- TAE-