الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٤٠المذكورين كان سنة 1160 هـ، ولعله تصرف قبل صدور الحكم فرأى الضمان من هذا الوجه، أو أن الكتابة لم تكتب جميعها في وقت
واحد، بل زيد فيها شيء بعد شيء، والله أعلم.
وإتماماً للفائدة، فقد ناسب أن أكتب عنه هذه الرسالة التي كتبها الإمام بلعرب جواباً لبعض فقهاء زمانه، وهو الشيخ جاعد بن سالم بن مسعود السلامي، وذلك لتعلقها بذكر أحمد بن سعيد ومقصده منها، على ما أفهمه طعنه في إمامة الإمام أحمد بن سعيد، منها أن البيعة له كانت بعد استيلائه على معاقل المسلمين، ولم يتركها بأيديهم حتى يختاروا من أرادوه، إلى غير ذلك من الوجوه التي ذكرها، كما ستراه في هذه الرسالة، ونصها:
هذا جواب من إمام المسلمين بلعرب بن حمير بن سلطان بن سيف اليعربي، إلى الشيخ جاعد بن سالم بن مسعود السلامي الرستاقي
ولما أتى منك الكتاب تزايدت إليك صباباتي وزاد تشوقي وقلت ونار الشوق تضرم في الحشا متى ينقضي هذا البعاد ونلتقي ورد كتاب الأجل، الأعز الأفضل، الطاهر الأنبل، الزاهر الأكمل، زين الدهر وجماله، ومعدن الجود وكماله، الأخ الثقة جاعد بن سالم بن مسعود السلامي الرستاقي، أدام الله بقاءه، ولا
عدمناه، بحرمة سيدنا محمد النبي وآله ومن والاه … أما بعد:
--