الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٤٠١ويا من له الحكم، قد تحملت أمراً ما بعده فضله عظيم، وخطره جسيم، فاعدل في القضاء، ولا تحكم بما لا تدريه لعمى، ولا تمل فيه إلى أحد لهوى، ولا عليه لقلى، في موضع الغضب والرضا، وإياك وقبول الرشا، فتكون لأموال الناس بالباطل أكولاً.
ويا معشر القادرين من أهل دعوة الحق، كونوا لدين الله ناصرين، ولمن قام به فيكم مؤازرين.
ويا من طغى في البلاد، وبغى على العباد، فأكثر في أنواع الفساد توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا كافرين، فإن عذاب الله شديد، وما هو
من الظالمين ببعيد
هذا ما قدره الله أن أقوله للجميع، العاصي والمطيع، ولكن أين من صدع بأمر الله في دينه الذي شرع، ونهض فدعا إليه من قدر عليه فاتبع، أو أبى فامتنع، وأنكر من إنتهك ما دان بتحريمه، أو إخترع ما لا جواز له فابتدع، فإني لا أرى أهل هذه الصفة بجوازه، ولا أسمع بذكرهم في شيء من المجاري، لو أني ناديت في أقطار: أين صار أهل المعرفة والتقى من الأخيار، وأين من اتبعهم فاقتفى أثرهم من الأخيار، لرجوتها أن تجيبني بلسان حالها، فتقول في جوابها: رحلوا من الديار، فنزلوا تحت الثرى، فكما تسمع وترى، فإن كان لهم بقية في خفية، فما أقلهم في البرية، وكفى به عما زاد عله لفظاً من مقالها
الولد نبهان واصل - إن شاء الله - إليك، فإن سرك ما كان من
- YAV-