الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

وكثرة الرصد من بغاة أهل الإقرار بين البلدان، فأما إذا صرنا نازلين، فلا نخشى أن يكون منكم لنا سوءاً، ما دمنا في دياركم قائمين وإن أتاكم فأغراكم بنا أحد من المرجفين، لكنا من العدو لا نأمن أن يسمع فيرصدنا في الطريق، أو يعقبنا على الوطن، وربما يقع الضرر في طول المدة، في المال لوجوه عدة، خصوصاً في أوان الزراعة وحصاد الثمار، لا سيما أيام نزول الأمطار، إذ لا يخفى في تأخيرها من نقص أو فساد، إن هذا من أمرنا لأحد الموانع، أو ليس هو من عذرنا، فلا تظنوا بنا فيه أنه لغني عنكم، فإنه لابد لنا منكم إلا لعلم يوجبه أو يجيزه، وإلا فهو كذلك

وإن كان أن يكون في غير واحدة من الأمور حقاً قلا، فقد يجوز في مواضع أن يحتمل الإصابة والخطأ صدقاً، ألا وإن في كثرة الحاج على الزيارة من غير ما دعوه من المزور بما تورثه في قلبه بغض كراهية من اعتاده، من غير حاج، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: " زرغباً تزدد حُباً "، فينبغي لمن أراد المزور لبقاء حبه، أو لمزيد منه في لبه أن يعمل به، وأحسنه أن ينوي به لربه

لما

ولا

فخذوا من نصحي لكم ما قد صح فألزم فرضاً أو جاز نفلاً، تقبلوا من قولي إلا ما كان عدلاً، وأنا أحق بمناصحة نفسي من غيرها، به من شر موجب في كونه لوجود ضرها، لأنها أمارة بالسوء، فلا نجاة لها إلا لمن نهاها عن متابعة هواها، وطهر ما بها من دنس، ثم سار بها طوعاً أو كرهاً، طاهرة إلى مولاها، ولم يزل في توكله عليه لازماً،

- YAR-