الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٤٢

توحيده، وأبصرنا الحكم في جميع دينه، من وعده ووعيده، وأمره

ونهيه

.

فليس حقيقة الإستغفار، والولاية والبراءة، والصلاة؛ والولاية والبراءة بلفظ اللسان، على سبيل الهذيان، لأنه إذا لم يكن حقيقة بكماله الطاعة، لم يكن حقيقة في ثبوت الطاعة، ما لم يثبت حكمه في طاعة الله من قائله وفاعله ومعتقده، فهو ضياع من صاحبه أسوأ حالاً من الهذيان، ومن الكلام من المعتوه والصبيان، لأن الهذيان من كلام المعتوه والصبيان، ومن لا عقل له، فإن ذلك لا خير فيه ولا شر، وكلام المتكلم بشيء من طاعة الله، والعامل والمعتقد له، وهو مقيم على معصية الله، محبوطاً ممقوتاً بإقامته على معصية الله، يزيده عمله ذلك، وقوله ونيته مقتاً عند الله، إذا لم يف لله بطاعته، ومن سلم له دينه ولو فاتته أمور دنياه لا يضره ما فاته

إذا أبقت الدنيا على المرء دينه فما فاته منها فليس بضائر وان سخرت مني الغواة فانها كذا دأبها في الأنبياء الأخاير أما قيل للمختار أنك كاهن وأنت كذوب ساحر أي ساحر فما ضره هذاك في ذات ربه كذلك هذا كله غير ضائر

وعلمنا: أن العمل القليل من الشيء، يحبط الأعمال الكثيرة من الأعمال الصالحات، لقول الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تَرفَعُوا أَصْوَاتَكُم فَوقَ صَوتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَولِ كَجَهرٍ بَعضِكُم

- YA-