الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٤٣لِبَعض أَن تَحبَطَ أَعْمَالُكُم وَأَنتُم لاَ تَشعُرُونَ}، وكان أصحاب النبي أهل صلاة وزكاة وصوم وحج وجهاد واجتهاد، فيما أمر الله به ونهى عنه، فلو رفع أحدهم صوته فوق صوت النبي، فقد حبط عمله
وكذلك
من اغتصب مالاً فلا يجوز له شراؤه من صاحبه في حال اغتصابه إياه، ولا نعلم في ذلك اختلافاً إلا إذا تركه وتاب إلى الله من معصيته، وصار حاله فيه كحال غيره، ولا له تقية ولا مداراة، فحينئذ جاز له شراؤه من صاحبه
ومن اغتصب إمرأة وزنى بها، فلا يجوز له تزويجها أبداً، ولا يجوز لأوليائها أن يزوجوه بها من بعد، ولو رضي بها ورضيت به، ولو
تاب
ومن قتل نفساً زكية بغير نفس ظلماً وعدواناً، لا تقبل توبته إلا إذا أقاد نفسه لأولياء المقتول، وقال من قال: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسَا بِغَيرِ نفس﴾، وهي مؤمنة، {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً، ولا تُقبل توبته، ولو قاد نفسه لأولياء
المقتول، والقول الأول لعله أنظر، والله واسع عليم
كذلك
من اغتصب أموال المسلمين ومعاقلهم، وحارب إمامهم في الدين، الذين بايعوه على طاعة الله ورسوله، وقام فيهم بحق الله وعلى حكم كتابه وسنة رسوله، لا يجوز لهم تقديمه عليه إماماً، وعلى عباد الله، وفي بلاده في حال اغتصابه ما لم يحدث إمامهم الأول حدثاً
-