الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٤٥والصلاة لا تستقيم ولا تُقبل إلا بنية خالصة، وعقيدة صالحة، وطهارة تامة، وكل الدين على هذا المعنى، فانظروا وتفكروا يا أولي الألباب وليس كل عالم مقبول قوله، ولا كل عالم بحجة في الفتيا، ولا في غيرها، ما لم يكن عاملاً مخلصاً، وقد قال الله تبارك وتعالى: أَفَرَأَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةٌ فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُون)، وقال الله تعالى: ﴿كَلاً بَل رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا﴾ يَكسِبُونَ}، وأكثر أهل عُمان في طغيانهم يعمهون، وفي ريبهم يترددون، وبدينهم يلعبون، تفرقوا شيعاً، و كُلُّ حِزبِ بِمَا لَدَيهِم
فَرِحُونَ}
والحجة من وافق قوله كِتاب الله وسنة رسوله وآثار الصالحين من أُمته، وجاء بالصدق وصدق به، ولو أمة سوداء على شاهق جبل تقول بالصدق، وتظهر بالحق، فهي الحجة وما سواها محجوج، وليس أهل
عُمان على شيء حتى يقيموا
.
وأما إخواننا من أهل الحق محسنون بهم الظن، ونعرف أنهم في حال التقية والكتمان، وهم في حيرة ومحنة وبلية - نعوذ بالله من المحنة الفتنة - وأنا صابر على ما أصابني، ولست بمحزن على ما فاتني ولست بمهموم بأمر أهل عُمان، و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا، و معتقد مع القدرة والإمكان أن لو قدرت لأملأ الأرض عدلاً إن شاء
ومن
--