الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٤٧وحضرهم، إذا دهمهم من يخافوه، وهذه الخطوط كلها، والمواجهات نفاق ومداهنات وأطماع، ونحن معتصمون بحبل الله، قلوبنا منكرة للباطل، أجسامنا معهم، وقلوبنا ثابتة على طاعة الله ورسوله، والله نسأله العون والتوفيق، ومحرم تقديم إمام على إمام ثابت الإمامة (1)، ولا تزول إمامة إمام إلا بحدث مكفر، ألا ترى لما قام راشد بن النضر، وموسى بن موسى، على الصلت، وذهبت دولته، واستقاموا هُم، واعتزل الصلت في بيته، وقد مات بعد سنين،، فقال أبو المؤثر الصلت بن خميس: " اليوم مات إمامكم
وهاك ـ واحدة ـ من جرائم أحمد بن سعيد آلبوسعيدي، أن أعطى تميم القتبي وأصحابه أماناً في سكنه صحار، أو ناحية صحار، وتشارطا وإياه أن لا يأخذه بجناية غيره، وأعطاه على ذلك العهد والميثاق بعهد الله ورسوله، وهذا صحيح بالبينة العادلة، والشهرة القاضية، لاشك في ذلك ولا ريب. ثم أن أحداً من بني قتب قتل عمير بن محمد، فسار أحمد هذا، وخلفان معه، مع تميم في مكانه، كأنهم يحيونه فقتلوه، قتله أحمد ومعه أصحابه، قتلوهم، ولا نعلم إختلافاً بين أهل العلم في الدين بأن
(1) يظهر لي من قوله هذا أنه كتب هذه الرسالة بعد مُبايعة أحمد بن سعيد بالإمامة بحصن الرستاق سنة 1162 هـ، لذكره تقديم إمام على إمام، وكأنه متمسك يإمامته الأخيرة التي كانت سنة 1157 هـ، إلى أن خرج نهائياً من نزوى سنة 1161 هـ - تقريباً - إستجابة لبني غافر، فقبضوا عليه بحصن الغبي، ثم أطلقوه، ولا يبعد عندي أن قبضهم له كان بتحريض أحمد بن سعيد لهم، قبل الإمامة، لاسيما وقد كان حصن الغبي أعطوه إياه، ثم بعد ذلك أخرجوا منه واليه السيد خلفان بن محمد آلبوسعيدي، وكاتبوا بلعرب يأتي إليهم من نزوى ليقبضوه الحصن، ولما وصل قبضوا عليه وسجنوه.