الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٤٨إذا قتل أحد من عشيرة أحد، يقتل به، بل يقتل القاتل بنفسه
وربما جاء الإختلاف في (من) أخذ مالاً على أحد ليأخذ عوضه بقدره من قبيلته، كالربيعة إذا أخذت عليك شاة، فتأخذ شاة مثلها من ربيعة، على سبيل الإختلاف في معنى أخذ مالاً، وأما القتل، لا نعلم في ذلك إختلافاً، ولا وجهاً من الكتاب ولا من السنة، ولا من الإجماع، ولا من أهل الرأي، أنه يقتل هذا بجناية غيره، هل تعلمون ذلك في كتاب أو سُنة أو إجماع أو أثر، والدماء محرمة ومحجورة من الكافرين والفاسقين، إذا كانوا أهل عهد وذمة وأمان؟
و مثل هذا كثير من الجنايات من قتل النفوس وأخذ أموال الناس على سبيل الإغتصاب والظلم والجور، ومشاركة أهل الفجور مما لا يحصى، وقال الله تعالى: هو من أجل ذَلِكَ كَتَبَنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفسٍ أَو فَسَادٍ فِي الأَرض فَكَأَنْمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَن أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً}، فكيف يُقام إماماً من قَتَلَ نفساً بغير الحق، وهو في حال ظلمه، وإصراره وجوره، ولم يقد نفسه
لأولياء المقتولين، ولا عفوا عنه، وهذا شيء صحيح، شاهر ظاهر والله إن تلك بيعة باطل، وفعله هذا قبل ما يبايعه) أهل البغي والضلال والفسق والجدال، إِنَّ هَذَا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ}، فكيف يكون مسلماً كافراً، ومؤمناً صالاً، وإماماً ظالماً.
فعندي أن من إتخذه إمامه، وموفده عند ربه، ودان بدينه،
،
- TE-