الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٤٩

كَمَثَلِ العَنكَبُوتِ اتَّخَذَت بَيتاً وَإِنَّ أَوهَنَ البُيُوتِ لَبَيتُ العَنكَبُوتِ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ}، ولكن الناس تفرقوا شيعا، و كُلُّ حِزبِ بِمَا لَدَيهم

فَرِحُونَ.

وعندي، من أصر على صغيرة، ولو حبة ظالماً، لا تقبل له صلاة

الأعمال

ولا زكاة، ولا صيام، ولا حج، ولا جهاد، ولا شيء من الصالحات، في حال إصراره، وظلمه وجوره، بل محبوطاً عمله، ممقوتاً على ظلمه

•

وعندي، أن ظلم قطاع الطريق، وسفكهم الدماء، ونهبهم أموال

الناس، ليس بأعظم جوراً ممن يغتصب أموال المسلمين ومعاقلهم ويفسد دولة المسلمين، ويُظاهر على فسادها، وكل ذلك سواء، وكله عظيم عند الله، والدين لا يتجزأ، إذا ذهب بعضه، ذهب باقيه، وقال الله تعالى: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الخَالِصُ.

،

أوصيك - يا أخي جاعد ـ ونفسي، بتقوى الله، ولزوم طاعته، إن تبعتهم على بيعتهم بكلمة، أو بمدة دواة، أو ببرء قلم، وإن تؤاكلهم أو تشاربهم، ونزه نفسك عن مشاركة أهل الظلم والجور، ولا تغترر بهم، ولا يغرك بالله الغرور، وما هذه الحياة الدنيا إلا متاع قليل، والآخرة خير وأبقى، وظننا فيك جميل، بلغنا وشهر معنا ــ إن كان صحيحاً ـ إنك متول له، وإنك تأمر بأمره، وتنهى بنهيه، وتقبض بأمره وتبسط، وتعطي وتحرم في الصدقات؛ وأما الأحكام، ففي ذلك

- YO -