الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٥١

واعلم ـ يا أخي -: أن إمامة الإمام الثابت، الإمامة لا تزول بالعجز، ولا بذهاب الدولة، إلا بالأحداث المكفرة، والإصرار على الظلم

، بعد النصيحة من المسلمين، واستتابتهم له، والحجة في ذلك،

لما سار موسى بن موسى إلى نزوى، يُريد عزل الصلت بن مالك وتابعه على ذلك، عبد الله بن سعيد الفجحي، والحواري بن عبد الله الحداني، وفهم بن وارث الكلبي، والوليد بن مخلد الكندي، فسار هؤلاء ومن تبعهم حتى اجتمعوا بفرق مع موسى، فلما اجتمعوا بفرق، خرج الصلت بن مالك من بيت الإمامة، ولما خرج الصلت من بيته، بلغ موسى بن موسى والذين معه بفرق، فبايعوا راشد بن النضر، واختلف رأي الأباضية يومئذ، ووقعت الفتنة، وكره قوم إمامة راشد بن النضر، منهم عُمر بن محمد الضبي القاضي، وموسى بن محمد بن علي، وأزهر بن محمد بن سليمان، وعزان بن تميم، الصلت، ومحمد بن عُمر بن الأخنس، وغدانة بن محمد،

وشاذان بن وأبو المؤثر الصلت بن خميس البهلوي، وغيرهم من المسلمين، ولم يزالوا متمسكين بإمامة الصلت بن مالك رحمه الله)، إلى أن مات، وبلغ عُمر بن محمد القاضي إلى نزوى، وتكلم عند خاصته من إخوانه، فقال: " اليوم مات إمامكم، فتمسكوا بدينكم ".

وانظر أيها الأخ في المسلمين، وأمانتهم في دينهم، وتمسكهم لدينهم، لا يلعبوا به، والله المطلع على السرائر، وما تكنه الضمائر

الله الله، الله ـ يا أخي ـ في التمسك بدين، ودين رسوله محمد

- TV-