الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٥٢، ودين أهل الإستقامة، ولو كانت أمة سوداء على شاهق جبل
تقول الحق، وتنطق بالصدق، فهي الحجة، وما سواها محجوج، ولا تنظر إلى زخاريف أهل العمى من عُلماء هذا الزمان، الذين اتخذوا أهواءهم إلههم، وضلوا عن سواء السبيل، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً
وغرتهم الحياة الدنيا
فو
•
الله ما خافوا سوى العدل فيهم وفي العدل والله العلى والرغائب فما عرفوا حق الإمامة فيهم وما عرفوا فضل الذي أنا طالب وأنا متمسك بإمامتي، ومعتصم بدين خالقي، ومتوكل على ربي، وأما الإمام الثابت الإمامة، لا يضره إذا استنصر بالعجم والزنج وبالغافرية، وبالعاصي على العاصي، إذا كان يخاف على نفسه ودينه، إذا لم يجد مناصراً من أهل العدل، إذا عمل بآثار المسلمين، واقتدى بهم، واهتدى بهداهم، وسار بسيرتهم، ودان لله، وقام بأمره، وانتهى بنهيه بجهده، و ﴿مَا عَلَى المُحسِنِينَ مِن سَبِيل﴾، ولكل إمرئ ما نوى، ولا تظن أني أشمر أهل الظلم والجور، والفسق والفجور، على الغزوات لنهب أموال أهل القبلة، فهذا لا يحل لي، ولا لغيري في دين خالقي، وأنا أذب عنك بأطراف الرماح، إن كنت تعلم، وجاعلك أخي في الله، ومحسن بك الظن. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وكتبه إمام المسلمين بيده، حامداً لله وحده،
ومُصلياً ومسلماً على نبيه محمد
- TA-