الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وكان سيف بن سُلطان، قبل وصول كِتاب الشاه إليه الذي وعده فيه خالفه بالمناصرة على من من أهل عُمان، مشتغلاً بالحروب التي بينه وبين بلعرب بن حمير، وقد عدم عليه مع تلك الحروب الصديق الذي يفرج عنه الكروب، فقال له رجل من خاصته: لا أرى لك للمساعدة رجلاً حازماً، تقر به عينك إلا أحمد بن سعيد البوسعيدي، فإنه في الرأي الحميد، وفي الشجاعة غاية، فقال: ومن لي به؟ فقال له: أنا إن شاء الله آتيك به، فكان أول لقاء بينهما في (رُوي) صدفة، حينما كان سُلطان خارجاً من مسقط إلى الرستاق، وكان أحمد بن سعيد مقبلاً من عُمان على ناقة، فكان أول تعارف بينهما، وسيأتي ذكره.

سيف بن

هذا ولئن صح ما تحريته من اللقاء بين الرجلين في فترة ما بين سنة 1146 هـ، إلى 1147 هـ، وهو ما يؤيده كلام ابن رزيق، فحينئذ يكون عُمر أحمد بن سعيد ما يقارب أربعين سنة، لأنه ولد سنة خمس ومائة وألف، بعد أن مضى من إمامة الإمام سيف بن سلطان الأول سنة واحدة تقريباً، وتلك الفترة بالنسبة لسيف بن سُلطان الثاني، فترة عصيبة، بعد أن صار مخلوعاً من الإمامة، لذلك احتاج في ذلك الوقت إلى رجل حازم يقظ سديد الرأي، يعتمد عليه في مهماته كأحمد بن سعيد، ولذلك قال له بعض رجاله المقربين عنده: لا أرى اليوم للمساعدة رجلاً حازماً تقر به عينك إلا أحمد بن سعيد البوسعيدي، فإنه غاية في إصابة الرأي والشجاعة، وكان قد سرى إليه صيته، وما اتصف به من حُسن خُلق وشجاعة، وثبوته على ظهور الإبل

- {^-