الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٦٤

السيدين سُلطان وسيف ابني أحمد، وكان مولد السيد سلطان بالرستاق سنة 1169 هـ، وتربى في أدم، وفي الأحياء البدوية المحيطين بها

سيف بن

أما السيد محمد بن أحمد، فأخواله اليعاربة، هذا إلا أن الإمام سُلطان لما سمع عن سيرة أحمد بن سعيد وثناء الناس عليه، وما تحلى به من فضائل وفواضل - جوداً وكرماً وحُسن سياسة في الأمور - تنكر له، وقلب له ظهر المجن، وقال لبعض خاصته: والله ما فعل أحمد بن سعيد هذا إلا لينفر الناس مني ويستميلهم إليه، وأنه يحاول بهذا الشأن ليصير ما صار إليَّ إليه، فإن لم أعزله عن ولاية صحار، فسيسلب ما ملكت يدي، ويذرني عبرة لأولي الأبصار (1).

وهنا حاول إتلافه بالسجن أو القتل، فاستدعاه بكتاب يدعوه فيه بقدومه من صحار إلى مسقط سريعاً، فلما بلغه الكتاب ركب ناقته، ولم يصحبه من خاصته إلا رجل واحد من مواليه اسمه مسعد، وكان سيف بن سُلطان أمر الخاصة من عبيده، إذا أتى مسقط أن يقبضوه ويحبسوه في الكوت الشرقي، وكان بيت الإمام سيف، البيت الذي صار بعده لداود بن خليل المارديني

فلما وصل أحمد بن سعيد وخادمه مسعد بلدة (روي)، سلكا طريق عقبة وادي الكبير، فانحدرا من الوادي حتى بلغا طوي الزبادية من مسقط، وقال لخادمه: كن أنت مع الناقتين حتى أرجع إليك، فمضى

(1) من أمثال العرب: (أن البلاء موكل بالمنطق)؛ ومنها قول الشاعر: لا تنطقن بما كرهت فربما

نطق اللسان بحادث فيكون