الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٦٥

في طريقه، فلقيه رزيق بن بخيت - جد المؤرخ حميد بن محمد بن رزيق وكان صديقاً لأحمد، وبينهما مكاتبات، وقد أسر إليه سيف بن سلطان - وكان عاملاً له على فرضة مسقط - عما ينويه في أحمد بن سعيد، عن سبب قدومه إلى مسقط، فأخبره باستدعاء سيف

فسأله

بن

سُلطان

له، وقال: وصلني منه كتاب يدعوني بالقدوم عليه سريعاً، فما أدري بمراده؟ فقال له رزيق: ارجع سريعاً إلى صحار، قبل أن يعلم بوصولك

إلى مسقط، أو يراك أحد من عبيده، فإنه قد أمرهم بقبضك وحبسك

فلما

،

سمع ذلك منه، قال: لعله يريد أن يعزلني عن ولاية صحار قال له: أجل ويريد أيضاً قتلك، فسمع نصيحته، ورجع مسر مسرعاً إلى

صحار.

وكان سيف

بن سعيد إلى مسقط سُلطان قد علم بوصول أحمد بن

،

فأمر عبيده أن يتفرقوا في البلد ويقبضوا عليه، فما وجدوا له أثراً، فرجعوا عليه وأخبروه بذلك، فأمر بصلبهم وجلدهم، فصلِبُوا وَجُلِدُوا، وبعث في طلبه الخيل والركاب، فلم يظفروا به، حتى أخبره بعض الناس الذين رأوه هو ورزيق بن بخيت يتحادثان معاً في الوادي، فأرسل إلى رزيق، فلما أتاه قال له: ما حملك على ما فعلت؟ فإنك الذي

نفرت أحمد بن سعيد، فقد صح عندي أنك رأيته وناجيته وحذرته مني،

وقد كنت أخبرتك عنه، فأفشيت سري، فاعتذر له أنه ما رآه ولا ناجاه، فلم يقبل منه، وأمر بحبسه، فلم يطلقه إلا بعد ثلاثة أشهر، ثم بعث إلى أحمد بن سعيد مرة ثانية يدعوه إليه، فأجابه: أنه يعتذر عن