الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٦٩فلم يبال به ولا بجيشه من العجم وغيرهم، بل صمم على مضادته والخلاف له، إلا أن سيفاً اشتغل بوصول العجم ليقودهم إلى حرب الإمام بلعرب بن حمير بداخلية عُمان، فخرج بهم إلى توام (البريمي)، ولما علم الإمام بلعرب بذلك، جمع جيشاً كبيراً من جيشاً كبيراً من الظاهرة ونزوى. والتقى الجيشان بالسميني من بلدان الظاهرة - سيف وعجمه، والإمام بلعرب وقومه ـ في غرة صفر من السنة المذكورة، وقيل يوم الخامس منه، وفي رواية يوم الخامس عشر منه، واشتد بينهم القتال، فانهزم قوم بلعرب واعتصموا بالجبل، وبعضهم ضل الطريق، ولم يرجع من سلم من قومه إلى وطنه بدابة ولا سلاح، ومات أكثرهم عطشاً
واستولى سيف بن
سُلطان على الجو، والغبي، وضنك، وجميع بلدان الظاهرة، ودخل العجم بلد عبري، فقتلوا الرجال والأطفال وجعلوا يربطون الأطفال بالحبال، ويجعلونهم تحت قناطر الأنهار (الأفلاج)، وهم يستغيثون فلا يغاثون، وقتلوا النساء أيضاً، وحملوا من أرادوا منهن وباعوهن بعد ذلك بشيراز، كما تُباع البهائم، ثم رجعوا إلى الصير، ولم يجعلوا لسيف بن سُلطان حظاً، فانفصل عنهم
إلى بهلى.
وللشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي، في كتابه
" سلاسل الذهب " قوله في هذه الأحداث:
وسلمت قبائل في الظاهره لعجم إذ
غلبتهم قاهره