الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٧١

زيادة قوم من شيراز، ولم يكتف بما فعله العجم قبل ذلك من الأمور الفظيعة بعمان، حتى طلب دفعة ثانية منهم لينضموا إلى أصحابهم

بالصير، فجاءوا ونزلوا الصير، ثم توجهوا مع أصحابهم إلى عُمان وذلك في اليوم التاسع عشر من شهر شوال سنة 1150 هـ، وصالحتهم قبائل الظاهرة، ثم قصد بهلى في يوم الثالث عشر، وفي رواية يوم الثالث والعشرين منه، وقتل من العجم كثير، ومن أهل بهلى أكثر، وهرب من هرب منهم، ودخلت العجم الحصن، وربطوا خيولهم في الغرف، وتركوا فيه رابطة، ثم مضوا إلى نزوى أول شهر الحج، فانزعج أهل نزوى لهذا الجيش الداهم، واستولى عليهم الرعب، ولا دفاع أو مقاومة لصد العدو، فهرب الإمام من القلعة ملتجئاً إلى وادي بني غافر ـ كما هرب غيره ـ وثبت بنو حراص في القلعة، ولما تمكن العجم من نزوى وضعوا عليهم الخراج، ثم وضعوا فيهم السلاح، وفعلوا أفعالاً منكرة، من إحراق وقتل وتشريد، قتلوا الرجال والأطفال والنساء، وحملوا بعض النساء فباعوهن بشيراز، ولم يسلم إلا من قدر

على الهرب

قيل: أن جملة القتلى عشرة آلاف قتيل، واطلعت في بعض المصادر أن المفقودين - أيضاً - أربعة آلاف، فما أدري، هل هم غير داخلين في العشرة الآلاف، فيكون المجموع أربعة عشر ألفا، أم الجميع عشرة؟ من بلد واحد، وكفى بها رزية، وهذه الكارثة يصور لنا بعضاً منها ناظم هذه الأبيات الآتية، وهو الشيخ عامر بن محمد بن عامر