الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٧٢القصابي، من رجال ذلك العصر، وممن شاهد هذه الأحداث المريرة، التي تنفطر منها الأكباد، حيث يقول:
عيون أولي الألباب أدمعها تجري وحد حسام الحزن أكبادهم يفري ونار الأسى لم يخب حر لهيبها بقلب أولات الدين والفضل والذكر أصيبوا برزء لم يُصب أحد به تقدمهم فيما علمنا من الدهر ولو أن هذا الرزء حل بشاهق لصار كثيباً بعدما كان من صخر فهل سمعت آذان أهل أولي النهى بما حل في نزوى من الفادح الأمر أتاهم خميس من رعاع أعاجم فغادرهم صرعى الأسنة والبتر ولم ينج منهم غير من كان هارباً بطودٍ منيف أو بمهمهة قفر وسيق الذراري من نساء وصبية وأدمعهم تنهل كالوابل القطر حرائر لم يقربن مذ كن فاحشاً تربين في مهد الغضارة والبشر تملكها الغاوي الغاوي تملك سالب فنال الذي قد نال منهن بالقهر وكم أروع بر نظيف مهذب حليف التقى ألفي صريعاً لدى العفر كان فعالاً لكل جميلة وقوام ليل في الصلاة وفي الذكر فأية عين لم تهل دموعها على مصرع الأخيار منهم ولم تذر لقد صبح الجيش العرمرم نزوة بأول شهر الحج إن كنت لم تدر ففي سنة الخمسين كان قدومه وعشر مئين بعدها مائة تجري إنتهت هذه الأبيات المروعة، فكم باك وباكية في ذلك اليوم الذي تُساق فيه النساء والذراري إلى القتل والتعذيب والهوان، نسأل الله سلامة الدين والوطن.
لقد
10^1