الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الجواب - والله الهادي والموفق للصواب -: فعندي وعلى

أعداء

ما أرجو ويتجه لي، أن الذين حملهم العجم ومن سار بسيرتهم من الله - لعنهم الله - من نزوى وغيرها، من الكهول والعميان والعرجان وذوي العلل والأطفال الرضع، الذين لا يحملون أنفسهم، وفي غالب

أمرهم يقتلونهم ولا يبقونهم لأجل خدمة، ولا لجلب شيء من المنافع ولا لدفع شيء من المضار؛ فعندي: أن حُكم هؤلاء الفقد، ومن نزل منزلتهم وشابههم في الشبه والمثل، حتى يصح (أحد) منهم أنه حي، ببينة عادلة، أو شهرة قاضية، وأما النساء الصحيحات البالغات، والصبيان الذين يحملون أنفسهم من الذكور والإناث، وكذلك الرجال المرد البالغون والمراهقون الذين شهر من أمرهم، أنهم يبقونهم، ومن عادتهم أنهم لا يقتلونهم ولا يهلكونهم، ويستعبدونهم، ويتمتعون بالنساء منهم، ويبيعونهم بالأثمان، وينتقلون من مالك إلى مالك، ويسافرون بهم ويقطعون بهم البحر إلى بلدانهم وأوطانهم، فعندي: أن هؤلاء وأمثالهم حكمهم حكم الغيبة، ولا يجوز - فيما معي - أن ينزلوا منزلة المفقودين، ولا يحكم بمالهم لوارثهم، ولا يجوز تزويج زوجاتهم ممن له زوجة منهم، ومن كان له زوجة من هؤلاء، فلا يجوز له تزويج أختها، ولا خالتها ولا عمتها، ولا جمع من لا يجوز له جمعه معها، من خالة أبيها وعمة أبيها وغيرهما، و لا التزويج بخامسة إن كان معه أربع زوجات كلهن ـــ أو بعضهن ـــ غائبات، حتى يخرجن منه عن حكم الزوجية بطلاق منه أو انقضاء عدة أو إيلاء منه لها، أو يصح موت أحدٍ من هؤلاء ببينة من ذوي عدل أو شهرة قاضية، خارجة عن حكم شهرة

-